الشافعي الصغير

82

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فلا ينتقل بالرهن لأن صيرورته إليه إنما تكون بالحوالة وهي تبطل الرهن وإن أقر بأن الدين كان له بقي الرهن بحاله ومر أن دين الرهن ونحو المتعة والخلع وأرش الجناية والحكومة لا يصح الإقرار بها عقب ثبوتها وعليه يحمل قول البغوي محل صحة الإقرار فيما مر إذا لم يعلم أنه للمقر إذ لا يزول الملك بالكذب ولو قال هذا لفلان وكان ملكي إلى أن أقررت به فأول كلامه إقرار وآخره لغو فليطرح آخره فقط ويعمل بأوله لاشتماله على جملتين مستقلتين ومن هذا علم صحة هذا ملكي هذا لفلان كما صرح به الإمام واقتضاه كلام الرافعي أو هذا لي وكان ملك زيد إلى أن أقررت لأنه إقرار بعد إنكار أو عكسه وإنما لم يقبل قول شاهد تناقض كأن حكى ما ذكر وإن أمكن الجمع فيه لأنه يحتاط في الشهادة ما لا يحتاط للإقرار وليكن المقر به من الأعيان في يد المقر حسا أو حكما ليسلم بالإقرار إلى المقر له لأنه عند انتفاء يده عنه إما مدع أو شاهد بغير لفظيهما فلم يقبل واشتراط كونه بيده بالنسبة لأعمال الإقرار وهو التسليم لا لصحته فلا يقال إنه لاغ بالكلية بل متى حصل بيده لزمه تسليمه إليه كما سيأتي ويستثنى ما لو باع بشرط الخيار له أو لهما ثم ادعاه رجل فأقر البائع في مدة الخيار له به فإنه يصح وينفسخ البيع لأن له الفسخ وما لو باع الحاكم مال غائب بسبب اقتضاه ثم قدم وادعى أنه كان قد تصرف فيه