الشافعي الصغير

67

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

على يمينه احتياطا لأنه هنا يريد مزاحمة غيره فناسب تحليفه وإذا لم يحلف فبلغ مبلغا يقطع ببلوغه لم يحلف لانتهاء الخصومة لقبوله قوله أو لا فلا ننقضه قاله الإمام وأقره الرافعي في الشرح الكبير وجزم به في الصغير من غير عزو وإن ادعاه بالسن طولب ببينة عليه ولو غريبا غير معروف لسهولة إقامتها في الجملة ولا بد في بينة السن من بيان قدره للاختلاف فيه نعم لا يبعد الاكتفاء بالإطلاق من فقيه موافق للحاكم في مذهبه كما في نظائره لأن هذا ظاهر لا اشتباه فيه أما لو شهدت بالبلوغ ولم نتعرض لسن فتقبل وهي رجلان نعم لو شهد أربع نسوة بولادته يوم كذا قبلن وثبت بهن السن تبعا فيما يظهر وخرج بالسن والاحتلام ما لو ادعاه وأطلق فيستفسر على ما رجحه الأذرعي ويمكن حمله على الندب إذ الأوجه القبول مطلقا وقول بعضهم تفريعا على الأول فإن تعذر استفساره عمل بأصل الصبا مردود فقد قال في الأنوار ولو شهدا ببلوغه ولم يعينا نوعا قبلا أي إن كان فقيهين موافقين لمذهب الحاكم في البلوغ كما مر نظيره وما فرق به بين هذه وما قبلها بأن عدالتهما مع خبرتهما إذ لا بد منها قاضية بتحققهما أحد نوعيه قبل الشهادة ليس بشيء والسفيه والمفلس سبق حكم إقرارهما في بابيهما