الشافعي الصغير
68
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أما إقرار المفلس بالنكاح فمقبول بخلاف السفيه فلا يقبل ويقبل إقرار السفيهة به لمن صدقها كالرشيدة إذ لا أثر للسفه من جانبها لتحصيلها المال به بخلاف الذكر ويقبل إقرار الرقيق بموجب بكسر الجيم عقوبة كقود وزنا وشرب خمر وسرقة بالنسبة للقطع لبعد التهمة لأن النفوس مجبولة على الاحتراز عن المؤلم ما أمكنها ولو عفا عن القود على مال تعلق برقبته وإن كذبه السيد لأنه وقع تبعا ولو أقر مأذون له في التجارة أو غيره بدين جناية لا توجب عقوبة أي حدا أو قودا كجناية خطأ أو غصب وإتلاف أو أوجبتها كسرقة وإن زعم كون المسروق باقيا في يده أو يد سيده فكذبه السيد في ذلك أو سكت تعلق بذمته دون رقبته للتهمة فيتبع به إذا عتق فإن صدقه ولم يكن جانيا ولا مرهونا تعلق برقبته فيباع في ذلك ما لم يفده السيد بأقل الأمرين من قيمته والمال ولا يتبع بما بقي بعد عتقه إذ ما تعلق بالرقبة منحصر فيها وإن أقر بدين معاملة وهو ما وجب برضا مستحقه لم يقبل على السيد ولو صدقه إن لم يكن مأذونا له في التجارة بل يتعلق بذمته يتبع به بعد عتقه لتقصير معامله بخلاف الجناية ويقبل إقراره بدين التجارة إن كان مأذونا له فيها لأنه قادر على الإنشاء ولهذا لو حجر عليه لم يقبل وإن أضافه لزمن الإذن لعجزه عن الإنشاء حينئذ وإنما كان إقرار المفلس على الغرماء صحيحا لبقاء ما يبقى لهم في ذمته والعبد لو قبل فات حق السيد بالكلية أما مالا يتعلق بالتجارة كالقرض فلا يقبل منه لا يقال ما اقترضه إن كان لنفسه كان فاسدا أو للتجارة بإذن سيده فينبغي أن يؤدي منه لأنه مال تجارة فقد رد بأن السيد منكر