الشافعي الصغير
66
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من آخر الباب اشتراط عدم تكذيب الحس والشرع له ومن الطلاق الاختيار على أن هذا قد يؤخذ من كلامه هنا بادعاء أن المكره غير مطلق التصرف على الإطلاق بل سيأتي بعد بقليل اشتراط أن لا يكون مكرها ولو أقر بشيء وأنه مختار فيه لم تقبل بينته بأنه كان مكرها إلا أن يثبت أنه كان مكرها حتى على إقراره بأنه مختار كما يأتي ومر أن طلب البيع إقرار بالملك والعارية والإجارة إقرار بملك المنفعة لكن تعيينها في الأخير إلى المقر كما هو واضح وإقرار الصبي ولو مراهقا وأذن له وليه والمجنون والمغمى عليه وكل من زال عقله بما يعذر به لاغ لسقوط أقوالهم فإن ادعى الصبي البلوغ بالاحتلام أي نزول المني يقظة أو نوما أو الصبية البلوغ بالحيض مع الإمكان له بأن كان في سن يحتمل البلوغ وقد مر بيان زمن الإمكان في بابي الحيض والحجر صدق في ذلك إذ لا يعرف إلا من جهته ولا يعارضه إمكان البينة على إمكان الحيض لأنه مع ذلك عسر ولا يحلف عليه وإن فرضت خصومة لأنه إن صدق لم يحتج إلى يمين وإلا فالصبي لا يحلف وإنما توقف عليها عند اتهامه إعطاء غاز ادعى الاحتلام وطلب سهم المقاتلة أو إثبات اسمه وكذا ولد مرتزق ادعاه وطلب إثبات اسمه في الديوان واتهم