الشافعي الصغير

44

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وفي المكان وجه أنه لا يتعين إذا لم يتعلق به غرض صحيح للموكل ولم ينهه عن غيره لأن تعيينه حينئذ اتفاقي وانتصر له جمع كالسبكي وغيره ومع جواز النقل لغيره يضمن ويفارق ما لو قال للمودع احفظه في هذا فنقله لمثله حيث لا ضمان عليه على ما يأتي بأن المدار ثم على الحفظ ومثله فيه بمنزلته من كل وجه فلا تعدي بوجه وهنا على رعاية غرض الموكل فقد لا يظهر له غرض ويكون له غرض خفي فاقتضت مخالفته الضمان ولو قال اشتر لي عبد فلان وكان فلان قد باعه فللوكيل شراؤه من المشتري ولو قال طلق زوجتي ثم طلقها الزوج فللوكيل طلاقها أيضا في العدة قاله البغوي في فتاويه وإن قال بع بمائة مثلا لم يبع بأقل منها ولو بتافه لفوات اسم المائة المنصوص عليها له وبه فارق البيع بالغبن اليسير لأنه لا يمنع كونه بثمن المثل وله بل عليه أن يزيد عليها ولو من غير جنسها كما يأتي لأن المفهوم من تقديرها عرفا امتناع النقص عنها فقط وليس له إبدال صفتها كمكسرة بصحاح وفضة بذهب إلا أن يصرح بالنهي عن الزيادة فتمتنع إذ النطق أبطل حكم العرف وكذا لو عين الشخص كبع بكذا من زيد فليس له الزيادة لأن تعيينه دال على محاباته نعم لو قال بعه منه بمائة وهو