الشافعي الصغير

45

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يساوي خمسين لم تمتنع الزيادة كما قاله الغزالي وإنما جاز لوكيله في خلع زوجته بمائة مثلا الزيادة لأنه غالبا يقع عن شقاق فلا محاباة فيه وألحق به ما لو وكله في العفو عن القود بنصف فعفا بالدية حيث صح بها وقد ينظر فيه بأنه لا قرينة هنا تنافي المحاباة بخلاف الخلع وقرينة قتله لمورثه يبطلها سماحة بالعفو عنه لا سيما مع نصه على النقص عنها ولا ينافي ما تقرر أنه لو وكله أن يشتري له عبد زيد بمائة جاز له شراؤه بأقل ولم يحمل على ذلك لأن البيع ممكن من المعين وغيره فتمحض التعيين للمحاباة والشراء لتلك العين غير ممكن إلا من مالكها فضعف احتمال ذلك القصد وظهر قصد التعريف ولو أمره ببيع الرقيق مثلا بمائة فباعه بها وثوب أو دينار صح عند جواز البيع بالزيادة لأنه حصل غرضه وزاد خيرا ولو قال اشتر بمائة لا بخمسين جاز الشراء بالمائة وبما بينها وبين الخمسين لا بما عدا ذلك أو بع بمائة لا بمائة وخمسين لم يجز النقص عن المائة ولا استكمال المائة والخمسين ولا الزيادة عليهما للنهي عن ذلك ويجوز ما عداه أو لا تبع أو لا تشتر بأكثر من مائة مثلا وباع بثمن المثل وهو مائة أو ما دونها لا أكثر جاز لإتيانه بالمأمور به بخلاف ما إذا اشترى أو باع بأكثر من مائة للنهي عنه ولو قال اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها بصفة بأن بين نوعها وغيره مما مر في شراء العبد وإلا لم يصح التوكيل فإن أريد بالوصف زيادة على ما مر ثم كان شرطا لوجوب رعاية الوكيل له في الشراء لا لصحة التوكيل حتى يبطل بعقده فاشترى به