الشافعي الصغير
41
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قال له وكل من شئت وهو كذلك خلافا للسبكي وفارق ما لو قالت لوليها زوجني ممن شئت حيث جاز له تزويجها من غير كفء بأن المقصود هنا حفظ المال وحسن التصرف فيه وغير الأمين لا يتأتى منه ذلك وثم مجرد صفة كمال هي الكفاءة وقد يتسامح بتركها بل قد يكون غير الكفء أصلح ولو وكل الوكيل أمينا في شيء من الصورتين المتقدمتين ففسق لم يملك الوكيل عزله في الأصح والله أعلم لأنه أذن في التوكيل دون العزل والثاني نعم لأن الإذن في التوكيل يقتضي توكيل الأمناء فإذا فسق لم يجز استعماله فيجوز عزله . فصل في بقية من أحكام الوكالة أيضا وهي ما يجب على الوكيل عند التقييد له بغير الأجل ومخالفته لما أذن له فيه وكون يده يد أمانة وتعلق أحكام العقد به قال بع لشخص معين أو في زمن معين أو مكان معين تعين يعني بتعيينه في الجميع نحو لزيد في يوم الجمعة في سوق كذا كما قاله الشارح مريدا به أن قول المصنف معين وما بعده حكاية للفظ الموكل بالمعنى