الشافعي الصغير
42
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إذ الموكل لا يقول ذلك بل من فلان وهذا واضح ووجه تعين الأول أنه قد يكون له غرض في تخصيصه كطيب ماله وإن لم يكن له غرض أصلا عملا بإذنه فلو باع من وكيله لم يصح سواء أتقدم الإيجاب أم القبول ولم يصرح بالسفارة أم لا كما شمله كلامهم خلافا لابن الرفعة وبحث البلقيني أنه لو قال بع من وكيل زيد أي لزيد فباع من زيد لم يصح أيضا وهو ظاهر حيث كان الوكيل أسهل منه أو أرفق ولو مات زيد بطلت الوكالة كما صرح به الماوردي بخلاف ما لو امتنع من الشراء إذ تجوز رغبته فيه بعد ذلك والأوجه أنه لو قال بع هذا من أيتام زيد ونحو ذلك حمل على البيع لوليهم ولا نقول بفساد التوكيل أصلا عملا بإذنه فلو باع من وكيله لم يصح نعم لو دلت قرينة على إرادة الربح وأنه لا غرض له في التعيين سواه لكون المعين يرغب في تلك السلعة كقول التاجر لغلامه بع هذا على السلطان فالمتجه كما قاله الزركشي جواز البيع من غير المعين واعترض بأنه لرغبته فيه قد يزيده في الثمن وهذا غرض صحيح وقد يقال إنما يأتي أصل البحث على الوجه الآتي في المكان ما لم يفرق بكون