الشافعي الصغير

312

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كان معروفا بذلك العمل بالأجرة فله أجرة مثله وإلا فلا وقد يستحسن ترجيحه لوضوح مدركه إذ هو العرف وهو يقوم مقام اللفظ كثيرا ونقل عن الأكثرين والمعتمد الأول فإن ذكر أجرة استحقها قطعا إن صح العقد وإلا فأجرة المثل وأما إذا عرض بها كأرضيك أو لا أخيبك أو ترى ما تحبه أو يسرك أو أطعمك فتجب أجرة المثل نعم في الأخيرة يحسب على الأجير ما أطعمه إياه كما هو ظاهر لأنه لا تبرع من المطعم وقد تجب من غير تسمية ولا تعريض بها كما في عامل الزكاة اكتفاء بثبوتها بالنص فكأنها مسماة شرعا وكعامل مساقاة عمل ما ليس بلازم له بإذن المالك اكتفاء بذكر المقابل له في الجملة لا قاسم بأمر الحاكم فلا شراء له كما أفاده السبكي بل هو كغيره خلافا لجمع ولا يستثنى وجوبها على داخل الحمام أو راكب السفينة مثلا من غير إذن لاستيفائه المنفعة من غير أن يصرفها صاحبها إليه بخلافه بإذنه وسواء في ذلك أسير السفينة بعلم مالكها أم لا وقول ابن الرفعة في المطلب لعله فيما إذا لم يعلم به مالكها حين سيرها وإلا فيشبه أن يكون كما لو وضع متاعه على دابة غيره فسيرها مالكها فإنه لا أجرة على مالكه ولا ضمان مردود فقد فرق العراقي بينهما بأن راكب السفينة بغير إذن غاصب للبقعة التي هو فيها ولو لم يسر بخلاف واضع متاعه على الدابة لا يصير غاصبا لها بمجرد وضع متاعه ويفرق أيضا بأن مجرد العلم لا يسقط الأجرة ولا الضمان فإن السكوت على إتلاف المال لا يسقط الضمان وهو علم وزيادة ومالك الدابة بسبيل من إلقاء المتاع قبل تسييرها بخلافه في راكب السفينة ولو تعدى المستأجر في ذات العين المستأجرة بأن أي كأن ضرب الدابة أو كبحها بموحدة فمهملة أي جذبها بلجامها فوق العادة فيهما أي بالنسبة لمثل تلك الدابة كما لا يخفى أو أركبها أثقل منه أو أسكن حدادا أو قصارا دق وهما أشد ضررا مما استأجر له ضمن العين المؤجرة أي دخلت في ضمانه لتعديه أما ما هو العادة فلا يضمن به وإنما ضمن بضرب