الشافعي الصغير

313

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

زوجته لإمكان تأديبها باللفظ وظن توقف إصلاحها على الضرب إنما يبيح الإقدام عليه خاصة ومتى أركب أثقل منه استقر الضمان على الثاني إن علم وإلا فالأول قال في المهمات ومحله إذا كانت يد الثاني لا تقتضي ضمانا كالمستأجر فإن اقتضته كالمستعير فالقرار عليه مطلقا وفارق المستعير من المستأجر بأن المستأجر هنا لما تعدى بإركابه صار كالغاصب ويؤيده قولهم لو لم يتعد بأن أركبها مثله فضربها فوق العادة ضمن الثاني فقط وخرج بذات العين منفعتها كأن استأجرها لبر فزرع ذرة فلا يضمن الأرض لعدم تعديه في عينها بل إنما تعدى في المنفعة فيلزمه بعد حصدها وانقضاء المدة عند تنازعهما ما يختاره المؤجر من أجرة مثل زرع الذرة والمسمى مع بذل زيادة ضرر الذرة ولو ارتدف ثالث خلف مكتريين بغير إذنهما ضمن الثالث كما في الروضة وكذا يضمن ولو تلفت بسبب آخر لو اكترى لحمل مائة رطل حنطة فحمل مائة شعيرا أو عكس لاجتماعها بسبب ثقلها في محل واحد وهو لخفته يأخذ من ظهر الدابة أكثر فضررها مختلف وكذا كل مختلفي الضرر كحديد وقطن أو اكترى لعشرة أقفزة شعير جمع قفيز مكيال يسع اثني عشر صاعا فحمل عشرة أقفزة حنطة لأنها أثقل دون عكسه بأن اكتراه لحمل عشرة أقفزة حنطة فحمل عشرة أقفزة شعيرا من غير زيادة أصلا فلا ضمان عليه لاتحاد جرمهما باتحاد كيلهما مع كون الشعير أخف ولو اكترى ل حمل مائة فحمل بالتشديد مائة وعشرة لزمه مع المسمى أجرة المثل للزيادة لتعديه بها وتمثيله بالعشرة لإفادة اغتفار نحو الاثنين مما يقع به التفاوت بين الكيلين عادة وإن تلفت بذلك المحمول أو بسبب آخر ضمنها ضمان يد إن لم يكن صاحبها معها لصيرورته غاصبا لها بحمل الزيادة فإن كان صاحبها معها وتلفت بسبب الحمل دون غيره إذ ضمانها ضمان جناية لا سيما ومالكها