الشافعي الصغير

311

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بالإجماع والقول الثاني يضمن كالمستعير والثالث يضمن الأجير المشترك بين الناس بقيمته يوم التلف وهو من التزم عملا في ذمته كخياطة سمي بذلك لأنه يمكنه التزام عمل على آخر وهكذا لا المنفرد وهو من أجر نفسه أي عينه مدة معينة لعمل أو أجر عينه وقدر بالعمل لاختصاص منافع هذا بالمستأجر كان كالوكيل بخلاف الأول ولا تجري هذه الأقوال في أجير لحفظ حانوت مثلا إذا أخذ غيره ما فيها فلا يضمنه قطعا قال القفال لأنه لم يسلم إليه المتاع وإنما هو بمنزلة حارس سكة سرق بعض بيوتها قال الزركشي ويعلم منه أن الخفراء لا ضمان عليهم وهي مسألة يعز النقل فيها وخرج بقوله بلا تعد ما لو تعدى كأن استأجره ليرعى دابته فأعطاها آخر يرعاها فيضمنها كل منهما والقرار على من تلفت تحت يده كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أي حيث كان عالما وإلا فالقرار على الأول وكأن أسرف خباز في الوقود أو مات المتعلم من ضرب المعلم فإنه يضمن ويصدق أجير في نفي تعديه ما لم يشهد خبيران بخلافه ولو عمل لغيره عملا بإذنه كأن دفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو إلى خياط ليخيطه ففعل ولم يذكر أحدهما أجرة ولا ما يفهمها فلا أجرة له لتبرعه ولأنه لو قال أسكني دارك شهرا فأسكنه لم يستحق عليه أجرة بالإجماع كما في البحر والأوجه كما بحثه الأذرعي وجوبها في قن ومحجور سفه لأنهما غير أهل للتبرع ومثلهما غير المكلف بالأولى وقيل له أجرة مثله لاستهلاكه منفعته وقيل إن