الشافعي الصغير
310
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لم يضمنها إذ يده يد أمانة وتقييده بالربط ليس قيدا في الحكم بل ليستثني منه قوله إلا إن انهدم عليها إصطبل في وقت للانتفاع لو انتفع بها فيه لم يصبها الهدم لنسبته إلى تقصير حينئذ إذ الغرض انتفاء عذره كما بحثه الأذرعي وأخذ السبكي من تمثيلهما لما لا ينتفع بها فيه بجنح ليل شتاء تقييد ذلك بما إذا اعتيد الانتفاع بها في ذلك الوقت لأن الربط لا يكون سببا للتلف إلا حينئذ والأوجه أن الحاصل بالربط ضمان جناية لا يد فلا ضمان عليه لو لم تتلف بذلك خلافا لما رجحه السبكي وتبعه الزركشي ولو اكتراها ليركبها اليوم ويرجع غدا فأقامه بها ورجع في الثالث ضمنها فيه فقط لاستعماله لها فيه تعديا ولو اكترى قنا لعمل معلوم ولم يبين موضعه فذهب به من بلد العقد إلى آخر فأبق ضمنه مع الأجرة أيضا ولو تلف المال في يد أجير بلا تعد كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه بفتح أوله كما بخطه مصدرا لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأن قعد المستأجر معه يعني كان بحضرته أو أحضره منزله ولو لم يقعد معه أو حمل المتاع ومشى خلفه لثبوت يد المالك عليه حكما وما نقل عن قضية كلامهم أنه لا يد للأجير عليه يظهر حمله على أنه لا يد له عليه مستقلة وكذا إن انفرد باليد بأن انتفى ما ذكر فلا يضمن أيضا في أظهر الأقوال لأنه إنما أثبت يده لغرضه وغرض المالك فهو شبيه بالمستأجر وعامل القراض فإنهما لا يضمنان