الشافعي الصغير
309
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
العين كما هو مقتضى كلامهم بل الشرط أن لا يستعملها ولا يحبسها وإن لم يطلبها فلو أغلق الدار أو الحانوت بعد تفريغه لزمته الأجرة فيما يظهر فقد صرح البغوي بأنه لو استأجر حانوتا شهرا فأغلق بابه وغاب شهرين لزمه المسمى للشهر الأول وأجرة المثل للشهر الثاني قال وقد رأيت الشيخ القفال قال لو استأجر دابة يوما فإذا بقيت عنده ولم ينتفع بها ولا حبسها عن مالكها لا يلزمه أجرة المثل لليوم الثاني لأن الرد ليس واجبا عليه وإنما عليه التخلية إذا طلب مالكها بخلاف الحانوت لأنه في حبسه وعلقته وتسليم الحانوت والدار لا يكون إلا بتسليم المفتاح ا ه وما قاله ظاهر حتى في الحانوت والدار لأن غلقهما مستصحب لما قبل انقضاء المدة في الحيلولة بينه وبين المالك فلا يعارضه جزم الأنوار بأن مجرد غلق باب الدار لا يكون غصبا لها لوضوح الفرق ودعوى تقصير المالك بعدم وضع يده على ذلك عقب المدة وأن المكتري محسن بالغلق لصونه به عن مفسدة ممنوعة بأن التقصير من المكتري حيث حال بين المالك وبين ملكه بغلقه ولم يبادر بعرض الأمر على المالك أو من يقوم مقامه شرعا وعلم مما قررناه أن الغلق مع حضوره فهو مع غيبته المصرح بها في كلام البغوي وفيما إذا انقضت والإجارة لبناء أو غراس ولم يختر المستأجر القلع يتخير المؤجر بين الثلاثة السابقة في العارية ما لم يوقف وإلا ففيما سوى التملك بالقيمة ولو استعمل بعد المدة العين المكتراة في نحو اللبس لدفع الدود كما يعلم مما يأتي في الوديعة لزمه أجرة المثل من نقد البلد الغالب في تلك المدة ولا نظر لما يتجدد بعدها لاستقرار الواجب بمضيها إذ وجوب أجرة المثل يستقر قبل طلبها ولو ربط دابة اكتراها لحمل أو ركوب مثلا ولم ينتفع بها وتلفت في المدة وبعدها