الشافعي الصغير
305
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ويحتمل أن له ذلك للعرف لأنه لم يصرح بحمل الجميع في جميع الطريق قال وهو الذي إليه نميل وخرج بقوله ليؤكل ما حمل ليوصل فيبدل قطعا وبقوله إذا أكل ما تلف بسرقة أو غيرها فيبدل قطعا على نزاع فيه وبفرضه الكلام في المأكول المشروب فيبدل قطعا للعرف . فصل في بيان غاية المدة التي تقدر بها المنفعة تقريبا وكون يد الأجير يد أمانة وما يتبع ذلك يصح عقد الإجارة على العين مدة تبقى فيها تلك العين بصفاتها المقصودة كما هو ظاهر غالبا لإمكان استيفاء المعقود عليه حينئذ كسنة في نحو الثوب وعشر سنين في الدابة وثلاثين سنة في العبد على ما يليق بكل منها وكمائة سنة أو أكثر في الأرض طلقا كانت أو وقفا لم يشترط واقفه لإيجاره مدة قال البغوي والمتولي كالقاضي إلا أن الحكام اصطلحوا على منع إجارة الوقف أكثر من ثلاث سنين لئلا يندرس الوقف وفي الأنوار أن ما قالاه هو الاحتياط قال الشيخان وهذا الاصطلاح غير مطرد قال السبكي ولعل سببه أن إجارة الوقف تحتاج إلى أن تكون بالقيمة وتقويم المدة المستقبلة البعيدة صعب قال وفيه أيضا منع الانتقال إلى البطن الثاني وقد تتلف الأجرة عليهم ومع ذلك تدعو الحاجة إليه لعمارة ونحوها فالحاكم يجتهد