الشافعي الصغير

304

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولو أقر بعد دفع الأجرة بأن لا حق له على المؤجر ثم بان فساد الإجارة رجع بها لأنه إنما أقر بناء على الظاهر من صحة العقد ويثبت الخيار على التراخي على المنقول المعتمد لأن الضرر يتجدد بمرور الزمان بعينها المقارن للعقد حيث كان جاهلا به والحادث لتضرره وهو كما قاله الأذرعي وغيره ما أثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت أجرتها لكونها تتعثر أو تتخلف عن القافلة بخلاف خشونة مشيها كما جزما به لكن صوب الزركشي قول ابن الرفعة أنه عيب كصعوبة ظهرها ولا ينافي ذلك عدهم له في المبيع عيبا فقد أجاب الشيخ عنه بأن المعدود ليس مجرد الخشونة بل خشونة يخشى منها السقوط وإذا علم بالعيب بعد المدة وجب له الأرش أو في أثنائها وفسخ وجب لما مضى وإن لم ينفسخ لم يجب للمستقبل وتردد السبكي فيما مضى ورجح الغزي وجوبه ولا خيار في إجارة الذمة بعيب الدابة المحضرة ولا بتلفها بل يلزمه الإبدال كما لو وجد بالمسلم فيه عيبا لأن المعقود عليه في الذمة بصفة السلامة وهذا غير سليم فإذا لم يرض به رجع إلى ما في الذمة ولو عجز عن الإبدال ثبت للمستأجر الخيار كما بحثه الأذرعي ويختص المكتري بما تسلمه فله إيجارها ويمنع إبدالها بغير رضاه ويتقدم بمنفعتها على جميع الغرماء والطعام المحمول ليؤكل في الطريق إذا لم يتعرض في العقد لإبداله ولا لعدمه يبدل إذا أكل في الأظهر عملا بمقتضى اللفظ لتناوله حمل كذا إلى كذا وكأنهم إنما قدموه على العادة بأنه لا يبدل لعدم اطرادها والثاني لأن العادة عدم إبدال الزاد ولو لم يجده فيما بعد محل الفراغ بسعره فيه أبدل جزما نعم لو شرط عدم إبداله اتبع الشرط ولو شرط قدرا فلم يأكل منه فالظاهر كما قاله السبكي أنه ليس للمؤجر مطالبته بنقص قدر أكله اتباعا للشرط