الشافعي الصغير
303
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عدم تضمينه وعليه أيضا رفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله وشد أحد المحملين إلى الآخر وهما بالأرض وأجرة دليل وخفير وقائد وسائق وحافظ متاع في المنزل وكذا نحو دلو ورشاء في استئجار لنحو الاستقاء لاقتضاء العرف جميع ذلك وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة فلا يلزمه شيء مما مر لأنه لم يلتزم سوى التمكين منها المراد بالتخلية وليس المراد إن قبضها بالتخلية لئلا يخالف قبض المبيع فقد ذكر الرافعي هناك أنه يشترط في قبض الدابة سوقها أو قودها زاد النووي ولا يكفي ركوبها وتستقر الأجرة في الصحيحة دون الفاسدة بالتخلية في العقار وبالوضع بين يدي المستأجر وبالعرض عليه وامتناعه من القبض إلى انقضاء المدة وله قبله أن يؤجرها من المؤجر كما صححه في الروضة هنا لا من غيره وفرق الوالد رحمه الله تعالى بين عدم صحتها في نظيره من البيع بأن تسليم المعقود عليه هنا إنما يتأتى باستيفائه وبعد الاستيفاء لا يصح إيجاره وتنفسخ إجارة العين بالنسبة للمستقبل كما يأتي وذكر هنا لضرورة التقسيم بتلف الدابة المستأجرة ولا تبدل لفوات المعقود عليه وبه فارق إبدالها في إجارة الذمة ولو كان تلفها أثناء الطريق استحق المالك لها قسط الأجرة بخلاف ما لو تلفت العين المستأجرة لحملها أثناء الطريق كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أخذا من قولهما لو احترق الثوب بعد خياطة بعضه بحضرة المالك أو في ملكه استحق القسط لوقوع العمل مسلما له ولو اكتراه لحمل جرة فانكسرت في الطريق لا شيء له والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب فوقع العمل مسلما لظهور أثره على المحل والحمل لا يظهر أثره على الجرة ا ه وبما قالاه علم أنه يعتبر في وجوب القسط في الإجارة وقوع العمل مسلما وظهور أثره على المحل