الشافعي الصغير
299
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بالبلاط بدل الرخام لأن التفاوت بينهما ليس له كبير وقع وأنه لو شرط إبقاء الرخام فسخ بخلف الشرط ومحل ما تقرر في الحادث أما مقارن علم المكترى به فلا خيار له وإن علم أنه من وظيفة المكري لتقصيره بإقدامه مع علمه به هذا كله فيمن تصرف عن نفسه أما المتصرف عن غيره والناظر فتجب عليه العمارة عند تمكنه منها لكن لا من حيث الإجارة ويلزم المؤجر أيضا انتزاع العين ممن غصبها حيث قدر على تسليمها ابتداء أو دواما إن أراد دوام الإجارة وإلا فللمكتري الخيار كدفع نحو حريق ونهب عنها فإن قدر عليه المستأجر من غير خطر لزمه كالوديع ويؤخذ منه أنه لو قصر ضمن وأنه لا يكلف النزع من الغاصب وإن سهل عليه كالمودع كما هو مصرح به في كلامهم وكسح الثلج أي كنسه عن السطح الذي لا ينتفع به الساكن كالجملون على المؤجر بالمعنى السابق وتنظيف عرصة الدار وسطحها الذي ينتفع ساكنها به كما بحثه ابن الرفعة عن ثلج وإن كثر وكناسة حصلا في دوام المدة وهي ما يسقط من نحو قشر وطعام ومثلها رماد الحمام كما اعتمده ابن الرفعة ورماد غيره كذلك على المكتري بمعنى أنه لا يجبر عليه المكري لتوقف كمال انتفاعه لا أصله على رفع الثلج ولأن الكناسة من فعله والتراب الحاصل بالريح لا يلزم واحدا منهما نقله وبعد انقضاء المدة يجبر المكتري على نقل الكناسة