الشافعي الصغير

297

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فالأوجه ملك المستأجر لهما فينصرف فيه كالثوب لا أن المؤجر أتلفه على ملك نفسه ويظهر لي إلحاق الحبر بالخيط والصبغ ولم أر فيه شيئا ثم رأيت صاحب العباب جزم به ويقرب من ذلك ماء الأرض المستأجرة للزرع والذي يظهر فيه كما أفاده السبكي أنه باق على ملك مالكها ينتفع به المستأجر لنفسه وفي اللبن والكحل كذلك وأما الخيط والصبغ فالضرورة تحوج إلى نقل الملك وألحقوا بما تقدم الحطب الذي يقده الخباز ولا شك أنه يتلف على ملكه ولو شرط لطبيب ماهر أجرة وأعطى ثمن الأدوية فعالجه بها فلم يبرأ استحق المسمى إن صحت الإجارة كما اقتضاه كلامهم وصرح به بعضهم وإلا فأجرة المثل وليس للعليل الرجوع عليه بشيء لأن المستأجر عليه المعالجة دون الشفاء بل إن شرطه بطلت الإجارة لأنه بيد الله تعالى نعم إن جاعله عليه صح ولم يستحق للمسمى إلا بعد وجوده كما هو ظاهر . فصل فيما يلزم المكري أو المكتري لعقار أو دابة يجب يعني يتعين لدفع الخيار الآتي على المكري تسليم مفتاح ضبة الدار معها إلى المكتري لتوقف الانتفاع عليه وهو أمانة بيده فلو تلف ولو بتقصير فعلى المكري تجديده فإن امتنع لم يجبر ولم يأثم نعم يتخير