الشافعي الصغير

293

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فوكل به صغيرا فهرب منه ضمنه لتفريطه ولا تصح لقضاء ولا تدريس علم إلا إن عين المتعلم وما يعلمه ومثل ذلك الإعادة فيما يظهر وينبغي مجيء مثله في الاستئجار للقضاء وكالتدريس الإقراء لشيء من القرآن أو الأحاديث ويجوز الاستئجار للمباحات كما جزم به الإمام واقتضاه بناء غيره له على جواز التوكيل فيها وتصح لقراءة القرآن عند القبر أو مع الدعاء بمثل ما حصل من الأجر له أو لغيره عقبها عين مكانا أو زمانا أو لا للميت أو المستأجر أو بحضرة المستأجر ومع ذكره في القلب حالتها كما أفاده السبكي لأن موضعها موضع بركة وتنزل رحمة والدعاء بعدها أقرب إجابة وإحضار المستأجر في القلب سبب لشمول الرحمة له إذا تنزلت على قلب القارئ وألحق بها الاستئجار لمحض الذكر والدعاء عقبه وسيأتي في الوصايا ما يعلم منه أن وجود استحضاره بقلبه أو كونه بحضرته كاف وإن لم يجتمعا وما جرت به العادة بعدها من قوله اجعل ثواب ذلك أو مثله مقدما إلى حضرته صلى الله عليه وسلم أو زيادة في شرفه جائز كما قاله جماعات من المتأخرين وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وقال إنه حسن مندوب إليه خلافا لمن وهم فيه لأنه صلى الله عليه وسلم أذن لنا بأمره بنحو سؤال الوسيلة له