الشافعي الصغير
290
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قريبة التماثل عرفا كما هو ظاهر ويأتي نظير ذلك فيما لو أدخل الظرف في الحساب ففي مائة بظرفها يعتبر ذكر جنس الظرف أو يقول مائة مما شئت وفي مائة قدح بن بظرفها يعتبر أن يكون مما لا يختلف عرفا كما ذكر أما لو قال مائة رطل فالظرف منها لا جنس الدابة ولا صفتها فلا يشترط معرفتهما في الإجارة للحمل إن كانت إجارة ذمة لأن المقصود مجرد نقل المتاع الملتزم في الذمة وذلك لا يختلف باختلاف الدواب إلا أن يكون في الطريق نحو وحل كما قاله القاضي الحسين أو يكون المحمول الذي شرط في العقد زجاجا بتثليث أوله ونحوه مما يسرع انكساره كالخزف فيشترط معرفة جنس الدابة وصفتها كما في الإجارة للركوب مطلقا لاختلاف الغرض باختلافها في ذلك وإنما لم يشترطوا في المحمول التعرض لسير الدابة مع اختلاف الغرض به سرعة وإبطاء عن القافلة لأن المنازل تجمعهم والعادة تبين والضعف في الدابة عيب وبحث الزركشي وجوب تعيينها في التقدير بالزمن لاختلاف السير باختلاف الدواب . فصل في منافع يمتنع الاستئجار لها ومنافع يخفى الجواز فيها وما يعتبر فيها لا تصح إجارة مسلم لجهاد ولو صبيا وعبدا وإن قصد إقامة هذا الشعار وصرف عائدته للإسلام فيما يظهر لتعينه عليه بحضور الصف مع وقوعه عن نفسه وبه فارق حل أخذه الأجرة على نحو تعليم تعين عليه وأفتى البلقيني بإلحاق المرابطة عوضا عن الجندي بالجهاد في عدم صحة الاستئجار لها أما الذمي فتصح