الشافعي الصغير
291
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لكن للإمام فقط استئجاره للجهاد كما يأتي في بابه ولا لفعل عبادة يجب لها أي فيها نية لها أو لمتعلقها بحيث يتوقف أصل حصولها عليها فمراده بالوجوب ما لا بد منه لأن القصد امتحان المكلف بها بكسر نفسه بالامتثال وغيره لا يقوم مقامه فيه ولا يستحق الأجير شيئا وإن عمل طامعا كما يدل عليه قولهم كل ما لا يصح الاستئجار له لا أجرة لفاعله وإن عمل طامعا وألحقوا بتلك الإمامة ولو لنفل لأنه مصل لنفسه فمن أراد اقتدى به وإن لم ينو الإمامة وتوقف فضل الجماعة على نيتها فائدة تختص به وما جرت به العادة من جعل جامكية على ذلك فليس من باب الإجارة وإنما هو من باب الإرزاق والإحسان والمسامحة بخلاف الإجارة فإنها من باب المعاوضة أما ما لا تجب له نية كالأذان فيصح الاستئجار عليه والأجرة مقابلة لجميعه لا على رعاية الوقت أو رفع الصوت أو الحيعلتين وشمل كلامه زيارة قبره صلى الله عليه وسلم فلا يصح الاستئجار عليها كما قاله الماوردي وغيره فزيارة قبر غيره