الشافعي الصغير
289
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فإن لم ينضبط اشترط بيان المنازل أو التقدير بالزمن وحده ومحله عند أمن الطريق وإلا امتنع التقدير بالسير به لعدم تعلقه بالاختيار كذا قاله جمع قال ومقتضاه امتناع التقدير بالزمان أيضا وحينئذ يتعذر الاستئجار في طريق مخوفة لا منازل بها مضبوطة انتهى وقضية كلام الشامل كما أفاده الأذرعي صحة تقديره من بلد كذا إلى بلد كذا للضرورة ويجب في الإجارة للحمل عينا أو ذمة أن يعرف المحمول لاختلاف تأثيره وضرره فإن حضر رآه إن ظهر وامتحنه بيده إن لم يظهر كأن كان في ظلمة أو كان في ظرف وأمكن تخمينا لوزنه وإن غاب قدر بكيل إن كان مكيلا أو وزن إن كان موزونا لأن ذلك طريق لمعرفته والوزن في كل شيء أولى لأنه أحصر وأضبط وأن يعرف جنسه أي المحمول المكيل لاختلاف تأثيره في الدابة وإن اتحد كيله كما في الملح والذرة أما الموزون كآجرتكها لتحمل عليها مائة رطل ولو لم يقل مما شئت كما نقله الإمام عن قطع الأصحاب فلا يشترط ذكر جنسه لأنه رضا منه بأضر الأجناس بخلاف عشرة أقفزة مما شئت فإنه لا يغني عن ذكر الجنس لكثرة الاختلاف مع الاتحاد في الكيل وأين ثقل الملح من ثقل الذرة وقلته مع اتحاد الوزن ولا يصح لتحمل عليها ما شئت بخلاف لتزرعها ما شئت إذ الأرض تحمل كل شيء ومتى قدر بوزن للمحمول كمائة رطل حنطة أو كيل لم يدخل الظرف فتشترط رؤيتها كحباله أو وصفهما ما لم يطرد العرف ثم بغرائر متماثلة أي