الشافعي الصغير
288
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عليه وكذا غطاء له إن شرط في العقد ويعرف أحدهما بأحد ذينك ما لم يكن فيه عرف مطرد فيحمل عليه الإطلاق ولو شرط في عقد الإجارة حمل المعاليق جمع معلوق بضم الميم وقيل معلاق وهو ما يعلق على البعير كسفرة وقدر وقصعة فارغة أو فيها ماء أو زاد وصحن وإبريق وإداوة قال الماوردي ومضربة ومخدة مطلقا عن الرؤية مع الامتحان باليد وعن الوصف مع الوزن فسد العقد في الأصح لاختلاف الناس فيها قلة وكثرة ولا يشترط تقدير ما يأكله كل يوم والثاني يصح ويحمل على الوسط المعتاد وإن لم يشرطه أي حمل المعاليق لم يستحق بالبناء للمفعول حملها في الأصح ولا حمل بعضها لاختلاف الناس فيه وقيل يستحق لأن العادة تقتضيه وسواء أكانت خفيفة كإداوة اعتيد حملها كما اقتضاه إطلاقهم أو لا لما مر ويشترط في إجارة العين لدابة لركوب أو حمل تعيين الدابة أي عدم إبهامها فلا يكفي تعيين أحد هذين ولا يقدح في ذكر هذا العلم به مما مر إذ ذلك لا يمنع التصريح به وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب والأظهر الاشتراط ويشترط قدرتها على ما استؤجرت لحمله بخلاف الذكورة والأنوثة خلافا للزركشي لأن المشاهدة كافية ويشترط في إجارة الذمة للركوب ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة كبعير بختي ذكر لاختلاف الأغراض بذلك إذ الذكر في الأخيرة أقوى والأنثى أسهل ويشترط أيضا ذكر كيفية سيرها ككونها بحرا أو قطوفا ويشترط فيهما أي في كل من إجارة الذمة والعين للركوب بيان قدر السير كل يوم وكونه نهارا أو ليلا والنزول في عامر أو صحراء لتفاوت الأغراض بذلك ولو أراد أحدهما مجاوزة المحل المشروط أو نقصا منه لخوف غالب على الظن لحوق ضرر منه جاز دون غيره كما لو استأجر دابة لبلد ويعود عليها فإنه لا يحسب عليه مدة إقامتها لخوف إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة بالعادة فينزل قدر السير عند الإطلاق عليها