الشافعي الصغير

287

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

شئت فازرع ما شئت أو اغرس ما شئت فإن لم يزد ما ذكر عاد الخلاف في وجوب تعيين ما يزرع ولو قال وآجرتكها لتزرع أو تغرس أو فازرع واغرس ولم يبين القدر أو لتزرع نصفا وتغرس نصفا ولم يخص كل نصف بنوع لم يصح العقد في الثلاثة للإبهام وصرح بالأخيرة القفال ويشترط في إجارة دابة لركوب عينا أو ذمة معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام له لينتفي الغرر وذلك بنحو ضخامة أو نحافة كما في الحاوي الصغير خلافا للجلال البلقيني وغيره من اعتبار الوزن إذ وزنه يخل بحشمته وإنما اعتبروا في نحو المحمل الوصف مع الوزن لأنه إذا عين لا يتغير والراكب قد يتغير بسمن أو هزال فلم يعتبر جمعهما فيه وقيل لا يكفي الوصف وتتعين المشاهدة لخبر ليس الخبر كالمعاينة ولما يأتي من عدم الاكتفاء بوصف الرضيع وكذا الحكم فيما معه من زاملة ونحوها كما في المحرر ولا ترد على المصنف وإن زعم بعضهم ورودها لأن كلامه الآتي في الحمل يفيده وفيما يركب عليه من محمل وغيره كسرج أو إكاف إن فحش تفاوته ولم يكن هناك عرف مطرد أو كان ذلك له أي للمكتري أي تحت يده ولو بعارية فيشترط معرفته بمشاهدته أو وصفه التام واحترز بقوله إن كان له عما لو كان الراكب مجردا ليس له ما يركب عليه فلا حاجة إلى ذكر ما يركب عليه ويركبه المؤجر على ما شاء من نحو سرج يليق بالدابة فإن اطرد عرف لم يحتج إلى ذكره ويحمل على المعهود وبهذا يرد قول الأذرعي بطلب الجمع بين هذا وبين قولهم الآتي يتبع في السرج العرف في الأصح ولا بد في نحو المحمل من وطاء وهو ما يجلس