الشافعي الصغير

286

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إذ تفاوت أنواع الزرع قليل ومن ثم ينزل على أقلها ضررا وأجريا ذلك في لتغرس أو لتبني فلا يشترط بيان أفرادهما فيغرس أو يبني ما شاء وما اعترض به من كثرة التفاوت في أنواع هذين رد بمنع ذلك فإبهام كلام المصنف اختصاص ذلك بالزراعة ليس مرادا والثاني لا يكفي لأن ضرر الزرع مختلف ومحل ما تقرر فيمن أجر عن نفسه فإن فعل عن غيره بولاية أو نيابة لم يكف الإطلاق لوجوب الاحتياط قاله الزركشي وغيره ولو لم تصلح إلا للزراعة وغصبها غاصب في سني جدب فالأقرب لزوم أجرة مثلها مدة استيلائه عليها لتمكنه من الانتفاع بها بنحو ربط دواب فيها ولا نظر إلى أنه لا أجرة لها ذلك الوقت ويلحق به فيما يظهر بيوت منى في غير أيام الموسم لأنا لا نعتبر في تغريم الغاصب أن يكون للمغصوب أجرة بالفعل بل بالإمكان فحيث أمكن الانتفاع به وجبت أجرته ولو قال آجرتكها لتنتفع بها بما شئت صح ويفعل ما شاء لرضاه به لكن يشترط أن ينتفع به على الوجه المعتاد كما مر نظيره في العارية وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وعدم الإضرار كما قاله ابن الصباغ فعليه كما أفتى به ابن الصلاح إراحة المأجور على الوجه المعتاد كما في إراحة الدابة ولا أثر للفرق بينهما بأن إتعاب الدابة المضر بها حرام حتى على مالكها بخلاف الأرض لأن العادة محكمة وتعميم محمول عليها للحوق الضرر للمالك بمخالفتها والأوجه عدم إلحاق الآدمي بهما فلا تصح إجارتهما لينتفع به المؤجر ما شاء وكذا يصح لو قال له إن شئت فازرعها وإن شئت فاغرسها في الأصح ويتخير بينهما فيصنع ما شاء من زرع وغرس لرضاه بالأضر والثاني لا يصح للإبهام ولا بد كما قاله السبكي أخذا من تصوير المسألة بزيادة ما شئت بأن يقول إن