الشافعي الصغير

281

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إلى مكة أو لتركبها شهرا حيث بين الناحية المركوب إليها ومحل تسليمها للمؤجر أو نائبه وكخياطة ذا الثوب أو ثوب صفته كذا كاستأجرتك لخياطته أو ألزمت ذمتك خياطته لتميز هذه المنافع في نفسها من غير تقدير بمدة وكاستأجرتك للخياطة شهرا ويشترط في هذه بيان ما يخيطه وفي الكل كما سيعلم من كلامه بيان كونه قميصا أو غيره وطوله وعرضه ونوع الخياطة أو هي رومية أو غيرها ومحله عند اختلاف العادة وإلا حمل المطلق عليها وبما تقرر علم أنه لا يتأتى التقدير بالزمن في إجارة الذمة فلو قال ألزمت ذمتك عمل الخياطة شهرا لم يصح لأنه لم يعين عاملا ولا محلا للعمل وقيده ابن الرفعة بحثا لعدم اطلاعه على كلام القفال بما إذا لم يبين صفة العمل ولا محله وإلا بأن بين محله وصفته صح ولا فرق كما قاله القفال بين الإشارة إلى الثوب أو وصفه فلو جمعهما أي العمل والزمان فاستأجره ليخيطه أي الثوب يوما معينا أو ليحرث هذه الأرض أو يبني هذه الحائط بياض النهار المعين لم يصح في الأصح للغرر إذ قد يتقدم العمل أو يتأخر كما لو أسلم في قفيز حنطة على أن وزنه كذا حيث لا يصح لاحتمال زيادته أو نقصه وبه يعلم رد ما قاله السبكي من أنه لو كان الثوب صغيرا يقطع بفراغه في اليوم فإنه يصح لاحتمال عروض عائق له عن إكماله في ذلك النهار وإن أجاب عنه بعضهم بأنه خلاف الأصل والغالب فلا يلتفت إليه لأن ذلك غفلة منه بدليل أن علة البطلان الاحتمال فدعوى أنه خلاف الأصل مردودة