الشافعي الصغير

273

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

آدمي للعجز عنه شرعا أما ما يجوز شرعا كسن وجعة فيصح الاستئجار لقلعها إن صعب الألم وقال أهل الخبرة إن قلعها يزيل الألم ولو استحق قلعها في قصاص أو في نظير ما يأتي في السلعة فكذلك لأن الاستئجار في القصاص واستيفاء الحدود جائز وفي البيان أن الأجرة على المقتص منه إذا لم ينصب الإمام جلادا يقيم الحدود ويرزقه من مال المصالح ولو كان السن صحيحا ولكن انصب تحته مادة من نزلة ونحوها وقال أهل الخبرة لا تزول المادة إلا بقلعها فالأشبه كما قاله الأذرعي جواز القلع للضرورة واستشكاله صحتها لنحو الفصد دون كلمة البياع رد بأنه في معنى إصلاح اعوجاج السيف بنحو ضربة لا تتعب بل يمنع دعوى نفي التعب لأن تمييز العرق وإحسان ضربه لا يخلو عن تعب ولو استأجره لقلع وجعة فبرئت لم تنفسخ بناء على جواز إبدال المستوفى به والقول بانفساخها مبني على مقابله فإن منعه من قلعها ولم تبرأ لم يجبر عليه ويستحق الأجرة بتسليم نفسه ومضي مدة إمكان العمل لكنها غير مستقرة حتى لو سقطت رد الأجرة كمن مكنت الزوج فلم يطأها ثم فارق ويفارق ذلك ما لو حبس الدابة مدة إمكان السير حيث تستقر الأجرة عليه لتلف المنافع تحت يده وما تقرر هنا لا ينافي ما نقل عن الإمام من استقرارها إذ هو مفروض فيما إذا تبين عدم تدارك الفعل المستأجر عليه وما مر في إمكانه ولا استئجار حائض أو نفساء مسلمة لخدمة مسجد أو تعليم قرآن إجارة عين ولو مع أمن التلويث لاقتضاء الخدمة المكث وهي ممنوعة بخلاف الذمية على ما مر كما قاله الأذرعي وبطرو نحو الحيض ينفسخ العقد كما يأتي