الشافعي الصغير
274
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلو دخلت ومكثت عصت ولم تستحق أجرة وفي معنى الحائض المستحاضة ومن به سلس بول أو جراحة نضاخة يخشى منها التلويث أما إجارة الذمة فتصح ولا يصح الاستئجار لتعليم التوراة والإنجيل والسحر والفحش والنجوم والرمل ولا لختان صغير لا يحتمل ولا كبير في شدة برد أو حر ولا لزمر ونياحة وحمل مسكر غير محترم إلا للإراقة ولا لتصوير حيوان وسائر المحرمات ولا يحل أخذ عوض على شيء من ذلك كبيع ميتة وكما يحرم أخذ عوض على ذلك يحرم إعطاؤه إلا لضرورة كفك أسير وإعطاء شاعر دفعا لهجوه وظالم دفعا لظلمه وكذا حرة منكوحة لرضاع أو غيره مما لا يؤدي إلى خلوة محرمة فلا يجوز استئجارها إجارة عين بغير إذن الزوج على الأصح ما لم يكن هو المستأجر لاستغراق أوقاتها بحقه والثاني يجوز لأن محله غير محل النكاح إذ لا حق له في لبنها وخدمتها لكن له فسخها حفظا لحقه ويؤخذ من تعليل الأول ما بحثه الأذرعي أنه لو كان غائبا أو طفلا فأجرت نفسها لعمل ينقضي قبل قدومه أو تأهله للتمتع جاز واعتراض الغزي له بأن منافعها مستحقة له بعقد النكاح ممنوع بأنه لا يستحقها بل يستحق أن ينتفع وهو متعذر منه وخرج بالحرة الأمة فلسيدها إيجارها بغير إذنه في وقت لا يلزم تسليمها له أما مع إذنه فتصح مطلقا نعم المكاتبة كالحرة كما قال الأذرعي لانتفاء سلطنة