الشافعي الصغير

255

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فإن كان بعارض سبب كبرد ولولاه لأطلع في المدة استحق حصته لقول الماوردي والروياني الصحيح أن العامل شريك وإن انقضت وهو طلع أو بلح فللعامل حصته منها وعلى المالك التعهد والتبقية إلى الجذاذ خلافا لما في الانتصار والمرشد من أنه عليهما ولو كان النخل المعقود عليها مما يثمر في العام مرتين فأطلع الثمرة الأولى قبل انقضاء المدة والثانية بعدها فهل يفوز المالك بها أو يكون العامل شريكا له فيها لأنها ثمرة عام فيه احتمال والأوجه الأول ولا يجوز التوقيت لمدة المساقاة بإدراك الثمر أي جذاذه كما قاله السبكي في الأصح للجهل به فإنه قد يتقدم وقد يتأخر والثاني ينظر إلى أنه المقصود وصيغتها أي المساقاة صريحة وكناية فمن صرائحها ساقيتك على هذا النخل أو العنب بكذا من الثمرة لأنه الموضوع لها أو سلمته إليك لتتعهده أو اعمل عليه أو تعهده بكذا لأداء كل من هذه الثلاثة معنى الأولى ومن ثم اعتمد ابن الرفعة صراحتها وهو ظاهر كلامهم وإن اعتمد الأذرعي والسبكي أنها كناية وأفهم تعبيره بكذا اعتبار ذكر العوض فلو سكت عنه لم يصح وفي استحقاقه الأجرة وجهان أوجههما نعم ولو ساقاه بلفظ الإجارة لم تصح على الأصح في الروضة وكذا عكسه وقول الأسنوي إنه مشكل مخالف للقواعد فإن الصريح في بابه إنما يمتنع أن يكون كناية في غيره إذا وجد نفاذا في موضوعه كقوله لزوجته أنت علي كظهر أمي ناويا الطلاق فلا تطلق ويقع الظهار بخلاف قوله لأمته أنت طالق فهو كناية في العتق لأنه لم يجد نفاذا في موضوعه ومسألتنا من ذلك ا ه مردود والصواب ما صححوه والفرق بين هذا وبين قوله لأمته أنت علي كظهر أمي هو أن الظهار لما لم يكن تصوره