الشافعي الصغير
236
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الدكان لتعارف الاستئجار لذلك ويصح جر ما بعد لا عطفا على الخفيف وعلى هذا رفع نحوه أولى أيضا وإلا أوهم عطفه على الأمتعة الثقيلة وهو فاسد إذ لا نحو لها وما لا يلزمه من العمل كأجرة كيل وحفظ له الاستئجار عليه من مال القراض لأنه من تتمة التجارة ومصالحها ولو فعله بنفسه لم يستحق أجرة وما يلزمه فعله لو اكترى عليه من فعله فالأجرة في ماله لا في مال القراض ولو شرط على المالك الاستئجار عليه من مال القراض فالظاهر من وجهين حكاهما الماوردي عدم الصحة وما يأخذه الرصدي والمكاس محسوب من مال القراض كما قاله الماوردي والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور للربح إذ لو ملك به لكان شريكا في المال حتى لو هلك منه شيء كان من المالين والثاني يملك بالظهور قياسا على المساقاة وفرق الأول بأن الربح وقاية لرأس المال بخلاف نصيب العامل من الثمار لا يجبر به نقص النخل نعم له على الأول فيه حق مؤكد بالظهور فيورث عنه ويتقدم به على الغرماء ويصح إعراضه عنه ويغرمه المالك بإتلافه للمال أو استرداده ومع ملكه بالقسمة لا يستقر ملكه إلا إذا وقعت بعد الفسخ والنضوض الآتي وإلا جبر به خسران حدث بعدها ويستقر نصيبه أيضا بنضوض المال بعد ارتفاع العقد من غير قسمة ولا ترد هذه على المصنف لأن كلامه في مجرد الملك الذي وقع الخلاف في حصوله بماذا ومر آخر زكاة التجارة حكم زكاة مال القراض وثمار الشجر والنتاج من أمة أو بهيمة وكسب الرقيق من صيد واحتطاب وقبول وصية والمهر على من وطئ أمة القراض بشبهة منها أو زنا مكرهة أو مطاوعة وهي ممن لا تعتبر مطاوعتها أو نكاح فذكرهما الأول ليس