الشافعي الصغير
237
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بقيد وسائر الزوائد العينية الحاصلة بالرفع من مال القراض يفوز بها المالك في الأصح لأنها ليست من فوائد التجارة وخرج بالحاصلة من ذلك الظاهر في حدوثها منه ما لو اشترى حيوانا حاملا أو شجرا عليه ثمر غير مؤبر فالأوجه أن الولد والثمرة مال قراض وقيل كل ما يحصل من هذه الفوائد مال قراض لحصولها بسبب شراء العامل الأصل ولا دليل له فيما مر في زكاة التجارة أن الثمرة والنتاج مال تجارة لأن المعتبر فيما يزكى كونه من عين النصاب وهذان كذلك وهنا كونه بحذق العامل وهذان ونحوهما ليست كذلك ويحرم على كل من المالك والعامل وطء جارية القراض سواء أكان في المال ربح أم لا إذ لا يتحقق انتفاء الربح في المتقومات إلا بالتنضيض ولا ينافي العلة ما سيأتي من أن العامل يحد بوطئها إن كان عامدا ولا ربح لأن المقتضي لعدم الحد عند ظهور الربح إنما هو شبهة الملك وهي منتفية لانتفاء ظهور الربح ولا يجوز لواحد منهما تزويجها لأنه ينقصها فيضر الآخر فإن وطئها المالك لم يكن فسخا للقراض ولا موجبا لحد أو مهر واستيلاده كإعتاقه فينفذ ويغرم للعامل حصته من الربح فإن وطئها العامل عالما بالتحريم ولا ربح حد لانتفاء الشبهة وإلا فلا حد للشبهة ويكون الولد حرا