الشافعي الصغير

235

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الخطر فلو سافر من غير ضرورة ضمن وأثم ولم ينفسخ القراض سواء أسافر بعين المال أم العروض التي اشتراها به خلافا للماوردي وقد قال الإمام لو خلط مال القراض بماله ضمن ولم ينعزل ثم إذا باع فيما سافر إليه وهو أكثر قيمة مما سافر منه أو استويا صح البيع للقراض أو أقل قيمة مما لا يتغابن به لم يصح أما بإذن فيجوز نعم لا يستفيد ركوب البحر إلا بالنص عليه أو الإذن في بلد لا يسلك إليها إلا فيه وألحق الأذرعي به الأنهار إذا زاد خطرها على خطر البر ثم إن عين له بلدا فذاك وإلا تعين ما اعتاد أهل بلد القراض السفر إليه منه ولا ينفق منه على نفسه حضرا لاقتضاء العرف ذلك وكذا سفرا في الأظهر كالحضر إذ النفقة قد تستغرق الربح فيلزم انفراده به وقد تزيد عليه فيلزم أخذه من رأس المال وهو ينافي مقتضاه والثاني ينفق ما يزيد بسبب السفر كالخف والإداوة وسفرة لأنه حبسه عن التكسب بالسفر لأجل القراض فأشبه حبس الزوجة بخلاف الحضر ومراده بالنفقة ما يعم سائر المؤن ولو شرط ذلك في العقد فسد وعليه فعل ما يعتاد عند التجار فعل التاجر له بنفسه كطي الثوب ووزن الخفيف ولو لم يعتد فرفعه متعين كما ضبطه الشارح إشارة لذلك كذهب ومسك لقضاء العرف به لا الأمتعة الثقيلة فليس عليه وزنها ونحوه بالرفع بضبطه أي نحو وزنها كنقلها من الخان إلى