الشافعي الصغير

226

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مردود بمنع اللزوم لاحتمال أن يراد باختصاصهما به أن لا يخرج عنهما وإن استأثر به أحدهما فتعين ذكر الاشتراك لزوال ذلك الإبهام فلو قال قارضتك على أن كل الربح لك فقراض فاسد لمخالفته مقتضى العقد وله أجرة المثل لأنه عمل طامعا وسواء في ذلك أكان عالما بالفساد أم لا لأنه حينئذ طامع فيما أوجبه له الشرع من الأجرة خلافا لبعض المتأخرين وقيل قراض صحيح نظرا للمعنى وإن قال المالك كله لي فقراض فاسد لما مر ولا أجرة له وإن ظن وجوبها وقيل هو إبضاع أي توكيل بلا جعل والبضاعة المال المبعوث ويجري الخلاف فيما لو قال أبضعتك على أن نصف الربح لك أو كله لك هل يكون قراضا فاسدا أو إبضاعا ولو قال خذه وتصرف فيه والربح كله لك فقرض صحيح أو كله لي فإبضاع وفارقت هذه ما مر قبلها بأن اللفظ فيها صريح في عقد آخر ولو اقتصر على قوله أبضعتك فهو بمثابة تصرف والربح كله لي فيكون إبضاعا كما اقتضاه كلامهم قال في المطلب وكلام الفوراني وغيره يدل عليه ولو دفع إليه دراهم وقال اتجر فيها لنفسك كان هبة لا قرضا في أصح الوجهين والفرق بينه وبين ما مر في الوكالة من أنه لو قال اشتر لي عبد فلان بكذا ففعل ملكه الآمر