الشافعي الصغير
227
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ورجع عليه المأمور ببدل ما دفعه واضح ولو قال خذ المال قراضا بالنصف مثلا صح في أحد وجهين رجحه الأسنوي أخذا من كلام الرافعي وعليه لو قال رب المال إن النصف لي فيكون فاسدا وادعى العامل العكس صدق العامل لأن الظاهر معه وكونه معلوما بالجزئية كنصف أو ثلث فلو قال قارضتك على أن لك أو لي فيه شركة أو نصيبا أو جزءا أو شيئا من الربح أو على أن يخصني دابة تشترى من رأس المال أو تخصني بركوبها أو بربح أحد الألفين مثلا ولو مخلوطين أو على أنك إن ربحت ألفا فلك نصفه أو ألفين فلك ربعه فسد القراض في جميعها للجهل بقدر الربح في الأربعة الأول وتعيينها في الأخيرة ولأن الدابة في صورتها الثانية قد تنقص بالاستعمال ويتعذر عليه التصرف فيها ولأنه خصيص العامل في التي تليها وفي صورتها الأولى بربح بعض المال أو على أن الربح بيننا فالأصح الصحة ويكون نصفين كما لو قال هذا بيني وبين فلان لأن المتبادر منه حينئذ المناصفة والثاني لا يصح لاحتمال اللفظ غير المناصفة فلا يكون الجزء معلوما كما لو قال بعتك بألف دراهم ودنانير ولو قال قارضتك على أن الربح بيننا أثلاثا لم يصح كما في الأنوار للجهل بمن له الثلث ومن له الثلثان أو قارضتك كقراض فلان صح إن علما قدر المشروط وإلا فلا أو قارضتك ولك ربع سدس العشر صح وإن لم يعلم قدرها عند العقد لسهولة معرفته كما لو باعه مرابحة وجهلا حسابه حال العقد ولو قال لي النصف مثلا وسكت عما للعامل فسد في الأصح لانصراف الربح للمالك أصالة لأنه نماء ماله دون العامل فصار كله مختصا بالمالك والثاني يصح ويكون النصف الآخر للعامل وإن قال لك النصف وسكت عن جانبه صح عن الصحيح لانصراف ما لم يشرط للمالك بحكم الأصل المذكور وإسناد كل ما ذكر للمالك مثال فلو صدر من العامل شرط مشتمل على شيء مما ذكر فكذلك كما لا يخفى والثاني لا يصح كالتي قبلها ولو علم لكن لا بالجزئية كأن شرط لأحدهما عشرة بفتح العين والشين والباقي للآخر أو بينهما كما في المحرر أو ربح صنف كالرقيق فسد القراض لانتفاء العلم بالجزئية ولأن الربح قد ينحصر فيما قدره أو في ذلك الصنف فيؤدي لاستقلال أحدهما بالربح وهو خلاف وضع الباب