الشافعي الصغير
215
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فجملتها اثنان وسبعون وإنما كان للثالث أخذ ثلث الثلث من الثاني لأنه يقول ما من جزء إلا ولي منه ثلثه ولو استحق الشفعة حاضر وغائب فعفا الحاضر ثم مات الغائب فورثه الحاضر أخذ الكل بها وإن عفا أولا لأنه الآن يأخذ بحق الإرث ولا اشتريا شقصا فللشفيع أخذ نصيبهما وهو ظاهر ونصيب أحدهما لأنه لم يفرق عليه ملكه ولو اشترى واحد من اثنين أو وكيلهما المتحد لما مر أن العبرة هنا في التعدد وعدمه بالمعقود له لا العاقد فله أخذ حصة أحد البائعين في الأصح لتعدد الصفقة بتعدد البائعين ولوجود التفريق هنا جرى الخلاف دون ما قبله وبهذا فارق ما مر في البيع من عكس ذلك هو تعددهما بتعدد البائع قطعا والمشتري على الأصح ويتعدد هنا بتعدد المحل أيضا فلو باع شقصين من دارين صفقة وشفيعهما واحد فله أخذ أحدهما فقط والثاني لا لأن المشتري ملك الجميع فلا يفرق ملكه عليه والأظهر أن الشفعة أي طلبها وإن تأخر التملك على الفور لخبر ضعيف فيه ولأنه خيار ثبت بنفسه لدفع الضرر فكان كالرد بالعيب وقد لا يجب في صور علم أكثرها من كلامه كالمبيع بمؤجل أو وأحد الشريكين غائب وكأن أخبر بنحو زيادة فترك ثم بان خلافه وكالتأخير لانتظار إدراك زرع وحصاده أو ليعلم قدر الثمن أو ليخلص نصيبه المغصوب كما نص عليه والأوجه أن محله إذا لم يقدر على نزعه إلا بمشقة أو لجهله بأن له الشفعة أو بأنها على الفور وهو ممن يخفى عليه ذلك وكمدة خيار شرط الغير وكتأخير الولي أو عفوه