الشافعي الصغير

216

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فإنه لا يسقط حق المولى ومقابل الأظهر أقوال أحدها يمتد إلى ثلاثة أيام وثانيها يمتد مدة تسع التأمل في مثل ذلك الشقص وثالثها أنها على التأبيد ما لم يصرح بإسقاطها أو يعرض به كبعه لمن شئت فإذا علم الشفيع بالبيع فليبادر عقب علمه من غير فاصل على العادة ولا يكلف البدار على خلافها بعدو ونحوه بل يرجع فيه إلى العرف فما عده توانيا وتقصيرا كان مسقطا وما لا فلا وضابط ما هنا ما مر في الرد بالعيب وذكر كغيره بعض ذلك ثم وبعضه هنا إشارة إلى اتحاد البابين أي غالبا لما يأتي فإن لم يعلم كان على شفعته وإن مضى سنون نعم يأتي في خيار أمة عتقت أنه لا يقبل دعواها الجهل به إذا كذبتها العادة بأن كانت معه في داره وشاع عتقها فالأوجه أن يقال بمثله هنا فإن كان مريضا أو محبوسا ولو بحق وعجز عن الطلب بنفسه أو غائبا عن بلد المشتري بحيث تعد غيبته حائلة بينه وبين مباشرة الطلب كما جزم به السبكي تبعا لابن الصلاح أو خائفا من عدو أو إفراط برد أو حر فليوكل في الطلب إن قدر عليه لأنه الممكن وإلا بأن عجز عن التوكيل فليشهد رجلين أو رجلا وامرأتين أو واحدا ليحلف معه قياسا على ما مر في الرد بالعيب وقال الزركشي إنه الأقرب وبه جزم ابن كج في التجريد خلافا للروياني على الطلب ولو قال أشهدت فلانا وفلانا فأنكرا لم يسقط حقه فإن ترك المقدور عليه منهما أي التوكيل والإشهاد المذكورين بطل حقه في الأظهر لتقصيره المشعر بالرضا والثاني لا إحالة للترك على السبب الظاهر لا سيما أن التوكيل لا بد فيه من بدل مؤنة أو تحمل منه نعم الغائب مخير بين التوكيل والرفع إلى الحاكم كما أخذه السبكي من كلام البغوي قال وكذا إذا حضر الشفيع وغاب المشتري ويجوز للقادر التوكيل أيضا فغرضهم ذلك عند العجز إنما هو لتعينه حينئذ طريقا لا لامتناعه عند القدرة على الطلب بنفسه ولو سار عقب العلم بنفسه أو وكل لم يتعين عليه الإشهاد على الطلب حينئذ بخلافه