الشافعي الصغير

21

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بحثه الأذرعي إن قلنا إنه يزوجها ومثله المبعض في ذلك بل أولى ويجوز توكيل رقيق في نحو بيع أذن سيده ولو بجعل ويمتنع توكيله على طفل أو ماله مطلقا كما قاله الماوردي لأنها ولاية وشرط الموكل فيه أن يملكه الموكل حالة التوكيل وإلا فكيف يأذن فيه قال الأذرعي وهذا فيمن يوكل في ماله وإلا فنحو الولي وكل من جاز له التوكيل في مال الغير لا يملكه ورد الغزي له بأن المراد التصرف الموكل فيه لا محل التصرف يرد بمنع ما ذكره لأنه مر أول الباب وإنما المراد المحل ومن ثم فرع عليه قوله فلو وكل ببيع أو إعتاق عبد سيملكه سواء أكان معينا أم موصوفا أم لا لكن هذا لا خلاف فيه ولم يكن تابعا لمملوك كما يأتي عن الشيخ أبي حامد وغيره وطلاق من سينكحها ما لم تكن تبعا لمنكوحة أخذا مما قبله بطل في الأصح لانتفاء ولايته عليه حينئذ وكذا لو وكل من يزوج موليته إذا انقضت عدتها أو طلقت على ما قالاه هذا واعتمده الأسنوي وكذا لو قالت له وهي في نكاح أو عدة أذنت لك في تزويجي إذا حللت لكن أفتى الوالد رحمه الله تعالى بصحة إذن المرأة المذكورة لوليها كما نقلاه في كتاب النكاح عن فتاوى البغوي وأقراه وعدم صحة توكيل الولي المذكور كما صححاه في الروضة وأصلها هنا وأما قول البغوي في فتاويه عقب مسألة الإذن كما لو قال الولي للوكيل زوج بنتي إذا فارقها زوجها أو انقضت عدتها وفي هذا التوكيل وجه ضعيف أنه لا يصح وقد سبق في الوكالة فمبني على رأيه إذ هو قائل بالصحة في هذه المسألة وقد علم أن الأصح خلافه فالأصح صحة الإذن دون التوكيل والفرق بينهما أن تزويج الولي بالولاية الشرعية وتزويج الوكيل بالولاية الجعلية وظاهر أن الأولى أقوى فيكتفى فيها بما لا يكتفى به في الثانية وأن باب الإذن أوسع من باب الوكالة وما جمع به بعضهم بين ما ذكر في البابين بحمل