الشافعي الصغير

203

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ثلاثة أيام فإن انقضت ولم يحضره فسخ الحاكم تملكه هكذا حكاه ابن سريج وساعده المعظم انتهى ويوجه بأن غيبة الثمن عذر فأمهل لأجله مدة قريبة يتسامح بها غالبا فاندفع دعوى بنائه على مرجوح وللشفيع إجبار المشتري على قبض الشقص حتى يأخذه منه وله أخذه من البائع ويقوم قبضه مقام قبض المشتري ويشترط في حصول الملك بالشفعة لفظ أو نحوه ككتابة وإشارة أخرس من الشفيع كتملكت أو أخذت بالشفعة ونحوها كاخترت الأخذ بها بخلاف أنا مطالب بها وإن سلم الثمن لأن المطالبة رغبة في التملك وهو لا يحصل بالرغبة المجردة ويشترط مع ذلك اللفظ أو نحوه كون الثمن معلوما للشفيع كما يعلم مما يأتي في قوله ولو اشترى بجزاف نعم لا يشترط علمه في الطلب ورؤية شفيع الشقص كما يذكره الآن أما تسليم العوض إلى المشتري فإذا تسلمه أو ألزمه القاضي لامتناعه من أخذ العوض التسلم بضم اللام ملك الشفيع الشقص لوصوله إلى حقه في الحالة الأولى وتقصيره فيما بعدها ومن ثم كفى وضعه بين يديه بحيث يتمكن من قبضه سواء الثمن المعين وما في الذمة وقبض الحاكم عن المشتري كاف وأما رضا المشتري بكون العوض في ذمته أي الشفيع ولم يمنع مانع فإن وجد كما لو باع دارا فيها ذهب يتحصل منه شيء بفضة أو عكسه فلا بد من التقابض الحقيقي كما علم من كلامه في الربا وأما قضاء القاضي له بالشفعة أي بثبوتها لا بالملك كما قال في المطلب إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه فيملكه به في الأصح لتأكد اختيار التملك بحكم الحاكم ولا يقوم الإشهاد على الطلب مقامه واختيار الشفعة مقامه