الشافعي الصغير

20

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

دار وإيصال هدية ولو أمة قالت له أهداني سيدي لك كما اقتضاه كلامهم وإن استشكل فيجوز وطؤها وطلب صاحب وليمة لتسامح السلف في مثل ذلك أما غير المأمون بأن جرب كذبه ولو مرة فيما يظهر بحيث جوزنا كذبه لما مر منه فلا يعتمد قطعا وما حفته قرينة يعتمد قطعا وفي الحقيقة العمل حينئذ بالعلم لا بالخبر ويؤخذ منه عدم الفرق هنا بين الصادق وغيره وللمميز ونحوه توكيل غيره في ذلك بشرطه الآتي والأصح صحة توكيل عبد مصدر مضاف للمفعول ولو حذفت الياء لكان مضافا للفاعل وهو أوضح في قبول نكاح وإن لم يأذن له سيده لانتفاء ضرره وتعبيره بلكن فيه إشارة إلى استثناء هذين من عكس الضابط وهو من لا تصح مباشرته لنفسه لا يصح توكله ويستثنى أيضا صحة توكل سفيه في قبول نكاح بغير إذن وليه وتوكل امرأة في طلاق غيرها ومرتد في تصرف لغيره مع امتناعه لنفسه وإنما يصح ذلك إن لم يشرط في بطلان تصرفه لنفسه حجر الحاكم عليه وسيأتي في بابه ما فيه ورجل في قبول نكاح أخت زوجته مثلا أو خامسة وتحته أربع والموسر في قبول نكاح أمة واستثناء بعضهم توكل كافر عن مسلم في شراء مسلم أو طلاق مسلمة غير صحيح إذ لو أسلمت زوجته فطلق ثم أسلم في العدة بان نفوذ طلاقه وأشار المصنف في مسألة طلاق الكافر للمسلمة بأنه يصح طلاقه في الجملة إلى أن المراد صحة مباشرة الوكيل التصرف لنفسه في جنس ما وكل فيه في الجملة لا في عينه وحينئذ فيسقط أكثر ما مر من المستثنيات وقياسه جريان ذلك في الموكل أيضا كما قدمناه ومنعه أي توكيل العبد أي من فيه رق في الإيجاب للنكاح لأنه إذا امتنع عليه تزويج ابنته فبنت غيره أولى ويصح توكيل المكاتب في تزويج أمته كما