الشافعي الصغير
198
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بالبيع له فلما باع لغيره سلطه الشرع على أخذه منه فعلم ثبوتها في كل ما يجبر الشريك على قسمته كمالك عشر دار صغيرة باع شريكه باقيها بخلاف عكسه لإجبار الأول على القسمة دون الثاني كما يعلم مما يأتي وعدل عن تعبير أصله بطاحونة إلى رحى لأنه أخصر ودعوى أن الطاحونة تطلق في العرف على المكان والرحى على الحجر وأنه غير مراد هنا لأنه منقول وإنما يؤخذ تبعا للمكان فالمراد المحل المعد للطحن وحينئذ فتعبير المحرر أولى غير سديدة لأن هذا عرف طار والذي تقرر ترادفهما في اللغة فلا إيراد ولا شفعة إلا لشريك في العقار المأخوذ ولو ذميا ومكاتبا مع سيده وغير آدمي كمسجد له شقص لم يوقف فباع شريكه حصته يشفع له ناظره فلا شفعة لغير شريك كأن مات عن دار شريكه فيها وارثه فبيعت حصته في دينه فلا يشفع الوارث لأن الدين لا يمنع الإرث وكالجار للخبر المار عن البخاري لصراحته وعدم قبوله التأويل بخلاف أحاديث إثباتها للجار فإنه يمكن حمله على الشريك فتعين جمعا بين الأخبار ولو قضى حنفي بها للجار لم ينقض وحل الأخذ باطنا وإن كان الآخذ شافعيا ولا شفعة لصاحب شقص من أرض مشتركة موقوف عليه إذا باع شريكه الآخر نصيبه لأن الوقف لا يستحق بالشفعة فلا تستحق به الشفعة ولا لشريكه إذا باع شريك آخر نصيبه كما أفتى به البلقيني لامتناع قسمة الوقف عن الملك إذا كانت القسمة بيعا ولانتفاء ملك الأول عن الرقبة نعم على ما اختاره الروياني والمصنف من