الشافعي الصغير
199
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
جواز قسمته عنه إذا كانت إفرازا لا مانع من أخذ الثاني وهو المعتمد ولا لموصى له بالمنفعة ولو مؤبدا وأراضي الشام غير موقوفة كما قطع به الجرجاني قال جمع بخلاف أراضي مصر لكونها فتحت عنوة ووقفت وأخذ السبكي من وصية الشافعي أنه كان له بها أرض ترجيح أنها ملك وهو يؤيد القائل بأنها فتحت صلحا كما سيأتي بسطه في السير وقد لا يشفع الشريك لكن لعارض كولي غير أصل شريك لموليه باع شقص محجوره فلا تثبت لاتهامه بمحاباته في الثمن وفارق ما لو وكل شريكه فباع فإنه يشفع بأن الموكل متأهل للاعتراض عليه عند تقصيره ولو باع دارا وله شريك في ممرها فقط كدرب غير نافذ فلا شفعة له فيها لانتفاء الشركة فيها فأشبه ما لو باع عقارا غير مشترك وشقصا مشتركا والصحيح ثبوتها في الممر بما يخصه من الثمن إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكن من غير مؤنة لها وقع فتح باب إلى شارع ونحوه أو إلى ملكه لإمكان الوصول إليها من غير ضرر وإلا أي وإن لم يمكن شيء من ذلك فلا تثبت فيه لما فيه من إضرار المشتري والشفعة تثبت لدفع الضرر فلا يزال الضرر بالضرر والثاني تثبت فيه والمشتري هو المضر بنفسه بشرائه هذه الدار والثالث المنع مطلقا إذا كان في اتخاذ الممر عسر أو مؤنة لها وقع لأن فيه ضررا ظاهرا ومحل الخلاف إذا لم يتسع الممر فإن اتسع بحيث يمكن أن يترك للمشتري منه شيء يمر فيه ثبتت الشفعة في الباقي قطعا ومجرى النهر كالممر فيما ذكر ولو اشترى ذو دار لا ممر لها نصيبا في ممر ثبتت مطلقا كما هو ظاهر كلام أصل الروضة لأن الممر ليس من حقوق الدار هنا قبل البيع بخلافه ثم وإنما تثبت فيما ملك بمعاوضة محضة أو غيرها بالنص في البيع وبالقياس في غيره بجامع الاشتراك في المعاوضة مع لحوق الضرر فخرج ما ملك بغيرها كإرث ووصية وهبة بلا ثواب ملكا لازما