الشافعي الصغير
189
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من التصرف فيه وعدم نفوذه منه حتى يدفع البدل كما مر وإذا كان المالك لو ملكه ذلك بعوض لم يتصرف حتى رضي بذمته فمع عدم رضاه بالأولى قال بعضهم كيف يستبعد القول بالملك وهو موجود في المذاهب الأربعة بل اتسعت دائرته عند الحنفية والمالكية ولو غصب خشبة مثلا وبنى عليها في ملكه أو غيره ولم يخف من إخراجها تلف نحو نفس أو مال معصوم وكلامه الآتي صالح لشموله هذه أيضا أخرجت ولو تلف من مال الغاصب أضعاف قيمتها لتعديه ويلزمه أجرة مثلا وأرش نقصها ومحله إن بقي لها قيمة ولو تافهة وإلا فهي هالكة فيلزمه مثلها فإن تعذر فقيمتها ويرجع المشتري على بائعه بأرش نقص بنائه إن كان جاهلا ومن ثم أفتى بعضهم فيمن أكرى آخر جملا وأذن في السفر به مع الخوف وتلف فأثبته آخر له وغرمه قيمته بأنه يرجع بها على مكريه إن جهل أن الجمل لغيره ولو غصب خشبة وأدرجها في سفينة فكذلك تخرج ما لم تصر لا مثل لها