الشافعي الصغير
190
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إلا أن يخاف تلف نفس أو مال معصومين أو اختصاص كذلك ولو للغاصب بأن كانت في اللجة والخشبة في أسفلها فلا تنزع إلا بعد وصولها للشط وللمالك حينئذ أخذ قيمتها للحيلولة والمراد أقرب شط يمكن الوصول إليه والأمن فيه كما هو ظاهر لا شط مقصده وكالنفس نحو العضو وكل مبيح للتيمم وقال الزركشي كغيره إلا الشين أخذا مما صرحوا به في الخيط مراده إلا الشين في حيوان غير آدمي لأن هذا هو الذي صرحا به ثم حيث قالا وكخوف الهلاك خوف كل محذور يبيح التيمم وفاقا وخلافا ثم قالا للحيوان غير المأكول حكم الآدمي إلا أنه لا اعتبار ببقاء الشين ا ه ولو شهد بمغصوب جبيرة كان كما لو خالط به جرحه قاله المتولي ولا يذبح لنزعه مأكولا ولا غيره للنهي عن ذبح الحيوان لغير أكله ويضمنه لأنه حال بينه وبين مالكه ولو خالط به الغاصب جرحا لآدمي بإذنه فالقرار عليه وإن جهل الغصب كأكلة طعاما مغصوبا وينزع الخيط المغصوب من الميت ولو آدميا وإنما لم ينزع منه حال الحياة لحرمة الروح أما نفس غير معصومة كزان محصن ولو رقيقا كأن زنى ذميا ثم حارب واسترق وتارك صلاة بعد أمر الإمام بها وحربي ومرتد ومال غير معصوم كمال حربي فلا يبقى لأجلهما لإهدارهما ولو وطئ المغصوبة الغاصب عالما بالتحريم ولم يكن أصلا لمالكها حد وإن جهلت لأنه زان وإن جهل تحريم الزنا مطلقا أو نشأ بعيدا عن العلماء فلا حد للشبهة وفي الحالين أي حالي علمه وجهله يجب المهر لأنه استوفى المنفعة وهي غير زانية لكن في حالة الجهل يجب مهر واحد وإن تكرر الوطء وفي حالة العلم يتعدد وإن وطئها مرة عالما وأخرى جاهلا فمهران كما سيأتي في الصداق إلا أن تطاوعه عالمة بالتحريم