الشافعي الصغير

166

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فلا مطالبة له بالمثل وليس للغاصب تكليفه قبوله لما فيه من المؤنة والضرر والثاني يطالبه بالمثل مطلقا والثالث إن كانت قيمة ذلك البلد مثل قيمة بلد التلف أو أقل طالبه بالمثل وإلا فلا ونقله الأسنوي عن جمع كثير وزعم أن حمل الإطلاق على ذلك التفصيل متعين لانتفاء المعنى وهو الضرر بل يغرمه قيمة بلد التلف وإن لم تكن بلد الغصب ومحل ذلك إن كانت أكثر قيمة المحال التي وصل إليها المغصوب وإلا فقيمة الأقصى من سائر البقاع التي حل المغصوب بها والقيمة المأخوذة هنا للفيصولة فإذا غرمها ثم اجتمعا في بلد الغصب لم يكن للمالك ردها وطلب المثل ولا للغاصب استردادها وبذل المثل وأما المتقوم كحيوان وأبعاضه قنا أو غيره فيضمنه بأقصى قيمة من الغصب إلى التلف لمطالبته في حالة زيادة القيمة بالرد إذ هو غاصب فإذا لم يرد كان ضامنا للبدل بخلاف ما لو رده بعد رخصه حيث لم يضمن شيئا لأنه مع بقاء العين متوقع زيادتها على أنه لا نظر مع وجودها للقيمة أصلا وتجب قيمته من غالب نقد بلد التلف هذا كله إن لم ينقله وإلا اعتبر نقد محل القيمة وهو أكثر المحال التي وصل إليها وقد يضمن المتقوم بالمثل الصوري كما لو تلف المال الزكوي في يده بعد التمكن لأنه لو أخرج مثله الصوري مع بقائه جاز فمع تلفه بالأولى وفي الإتلاف لمضمون بلا غصب يضمنه بقيمة يوم التلف إذا لم يدخل في ضمانه قبل ذلك وبعده معدوم لا وجود له وضمان الزائد في المغصوب إنما كان بالغصب وهو مفقود هنا هذا إن صلح المحل وإلا كمفازة فقيمة أقرب محل إليه ولو أتلف أمة مغنية أو أمرد كذلك لم يلزمه ما زاد على قيمتهما بسبب الغناء قال في الروضة لأنه محرم كما في كسر الملاهي وهو محمول على غناء يخاف منه