الشافعي الصغير

152

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لم يضمنها كاختصاص وإن غرم المالك على نقله أجرة واستطرد المصنف تبعا للأصحاب هنا مسائل يقع بها الضمان بلا غصب بمباشرة أو سبب لمناسبتها له وإن كان الأنسب بها باب الجنايات فقال ولو أتلف مالا محترما في يد مالكه ضمنه بالإجماع وقد لا يضمنه ككسر باب ونقب جدار في مسألة الظفر وكسر إناء خمر لم يتمكن من إراقته إلا بذلك أو قتل دابة صائل وكسر سلاح له لم يتمكن من دفعه بدونه وما أتلفه باغ على عادل وعكسه حال القتال وحربي على معصوم وقن غير مكاتب على سيده ومهدر بنحو ردة أو صيال أتلف وهو في يد مالكه وخرج بالإتلاف التلف فلا يضمنه كأن سخر دابة في يد مالكها فتلفت يضمنها كما قالاه في كتاب الإجارة إلا إذا كان السبب منه كما لو اكترى لحمل مائة فحمل زيادة عليها وتلفت بذلك وصاحبها معها فإنه يضمن قسط الزيادة أما أجرة مثل ذلك العمل فلازمة وأفتى البغوي بضمان من سقط على مال غيره لصرع حصل له فأتلفه كما لو سقط عليه طفل من مهده ولا ينافيه ما في الروضة في إتلاف البهائم أنه لو سقطت الدابة ميتة لم يضمن راكبها ما تلف بها لأن الأول إتلاف مباشرة والثاني إتلاف سبب ويغتفر فيه لضعفه ما لا يغتفر في الأول لقوتها ولو فتح رأس زق بكسر الزاي وهو السقاء وتلف ضمن لمباشرة إتلافه فإن كان ما فيه جامدا فخرج بتقريب غيره نارا إليه فالضمان على المقرب لقطعه أثر الأول بخلاف ما لو خرج بريح هابة حال الفتح