الشافعي الصغير

153

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أو شمس مطلقا لعدم صلاحيتهما للقطع ومثلهما فعل غير العاقل كما هو ظاهر مطروح على الأرض مثلا فخرج ما فيه بالفتح أو منصوب فسقط بالفتح لتحريكه الوكاء وجذبه أو لتقاطر ما فيه حتى ابتل أسفله وسقط وخرج ما فيه بذلك وتلف ضمن لتسببه في إتلافه إذ هو ناشئ عن فعله ولو بحضرة مالكه وتمكنه من تداركه كما لو رآه يقتل قنه فلم يمنعه ودعوى أن السبب يسقط حكمه مع القدرة على منعه بخلاف المباشرة ممنوعة وإن سقط الزق بعد فتحه له بعارض ريح ونحوها كزلزلة أو وقوع طائر عليه لم يضمن لأن التلف لم يحصل بفعله مع عدم تحقق هبوبها بخلاف طلوع الشمس فلم يبعد قصد الفاتح له وأفهم كلامه أن الريح لو كانت هابة حال الفتح ضمن وهو كذلك كما يؤخذ مما مر ومن تفرقتهم بين المقارن والعارض فيما لو أوقد نارا في أرضه فحملتها الريح إلى أرض غيره فأتلفت شيئا نبه على ذلك الأسنوي وغيره وبه صرح الفارقي ولو قلب الزق غير الفاتح فخرج ما فيه ضمنه لا الفاتح ولو أزال ورق العنب ففسدت بالشمس عناقيده أو ذبح شاة غيره أو حمامته فهلك فرخهما ضمنهما لفقد ما تحصل به الحياة وفارق عدم الضمان فيما لو حبس المالك عن ماشيته حتى تلفت ولو ظلما حيث لم يضمنها بأن التالف هنا جزء أو كالجزء من المذبوح بخلاف الماشية مع مالكها وبأنه هنا أتلف غذاء الولد المتعين له بإتلاف أمه بخلافه ثم ولو أراد سوق الماء إلى النخل أو الزرع فمنعه ظالم من السقي حتى فسدت لم يضمن كما في الروضة قياسا على حبس المالك عن ماشيته وإن صحح في الأنوار الضمان ولو حل رباط سفينة