الشافعي الصغير

148

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أو غيرها فنفس إنكاره غصب لا يتوقف على نقل كما قاله الأصحاب وأفهم اشتراط النقل أنه لو أخذ بيد قن ولم يسيره لم يضمنه وقول البغوي إنه لو بعث عبد غيره في حاجة له بغير إذن سيده لم يضمنه ما لم يكن أعجميا أو غير مميز ضعيف فقد رجح خلافه في الأنوار ونقل عن تعليق البغوي آخر العارية ضمانه وصرح كثير بأنه لو أخذ بيد قن غيره وخوفه بسبب تهمة ولم ينقله من مكانه إلى آخر أو نقله لا بقصد الاستيلاء عليه أي بناء على خلاف ما مر عن الروضة لم يضمنه وكذا إن انتقل هو من محله باختياره أو ضرب ظالم قن غيره فأبق لأن الضرب ليس باستيلاء نعم إن لم يهتد إلى دار سيده ضمنه ولو زلق داخل حمام مثلا فوقع على متاع لغيره فكسره ضمنه ولا يضمن صاحبه الزالق إلا إن وضعه بالممر بحيث لا يراه الداخل ولو دفع قنه إلى من يعلمه حرفة كان أمانة وإن استعمله في مصالح تلك الحرفة بخلاف استعماله في غير ذلك وأفهم أيضا عدم الفرق بين حضور المالك وغيبته لكن نقلا عن المتولي أن محل ضمان الجميع حيث كان غائبا فإن حضر اشترط أن يزعجه أو يمنعه التصرف فيه وإلا بأن جلس أو ركب معه لم يضمن سوى النصف ولو كان المالك ضعيفا أخذا مما يأتي في نظيره من العقار وقول الأذرعي إنما يكون قياس ذلك إن استولى على نصف البساط بجلوسه فإن استولى على ثلاثة أرباعه بجلوسه وقماشه والمالك على ربعه ضمن ثلاثة أرباعه مردود بأن قياس ذلك أن الضمان نصفان مطلقا لكون يدهما