الشافعي الصغير

149

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

معا على الفراش ألا ترى أنهم لم يفرقوا في كونه غاصبا في الصورة الآتية بين كونه مستوليا على نصفها أو لا ولو رفع شيئا برجله بالأرض لينظر جنسه ثم تركه فضاع لم يضمنه قاله المتولي وقول بعضهم إن نظيره رفع سجادة برجله ليصل مكانها محمول على رفع لم ينفصل به المرفوع عن الأرض على رجله وإلا ضمنه كما لا يخفى إذ الأخذ بالرجل كاليد في حصول الاستيلاء ولو أخذ شيئا لغيره من غاصب أو سبع حسبة ليرده على مالكه تلف في يده قبل إمكان رده لم يضمن إن كان المأخوذ منه غير أهل للضمان كحربي وقن المالك وإلا ضمن وإن كان معرضا للتلف خلافا للسبكي وإطلاق الماوردي وابن كج الضمان محمول على هذا التفصيل ولا ينافيه عدم ضمان المحرم صيدا ليداويه إذ هو حق له تعالى فسومح فيه ولو غصب حيوانا فتبعه ولده الذي من شأنه أن يتبعه أو هادي الغنم فتبعه الغنم لم يضمن التابع في الأصح لانتفاء استيلائه عليه وكذا لو غصب أم النحل فتبعها النحل لا يضمنه إلا إن استولى عليه خلافا لابن الرفعة ولو دخل داره أي دار غيره وأزعجه عنها أي أخرجه منها فغاصب ولو لم يقصد استيلاء لأن وجوده مغن عن قصده وسواء في ذلك أكان بأهله على هيئة من يقصد السكنى أم لا فما في الروضة تصوير لا قيد أو أزعجه أي أخرجه عنها وقهره على الدار أي منعه التصرف فيها وهو ملازم للإزعاج فالتصريح به تصريح باللازم ومن ثم حذفه غيره ولو لم يدخل فغاصب ولو لم يقصد الاستيلاء عليها