الشافعي الصغير
145
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وشمل الاختصاصات كحق متحجر ومن قعد بنحو مسجد أو شارع لا يزعج عنه وجعل المصنف في دقائقه حبة البر غير مال مراده به غير متمول لما قدمه في الإقرار أنها مال وعبر عنه أصله بالمال إذ هو المترتب عليه الضمان الآتي وعدل عنه إلى أعم منه ليكون التعريف جامعا لأفراد الغصب المحرم الواجب فيه الرد وأما الضمان فسيصرح بانتفائه عن غير المال بقوله ولا يضمن الخمر فما صنعه هنا أحسن من أصله وإن عكسه بعضهم عدوانا أي وجه الظلم والتعدي فخرج به نحو مأخوذ بسوم وعارية وما كان أمانة شرعية كثوب طيرته الريح إلى داره أو حجره ولا يرد على ذلك ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله حيث ضمنه ضمان الغصب لأن الثابت في هذه الصورة حكم الغصب لا حقيقته قاله الرافعي نظرا إلى أن المتبادر والغالب من الغصب ما يقتضي الإثم واستحسن تعبيره في الروضة بغير حق لشمولها هذه الصورة واقتضائها أن الثابت فيها حقيقة الغصب نظرا إلى أن حقيقته صادقة مع انتفاء التعدي إذ القصد بالحد ضبط جميع صور الغصب التي فيها إثم والتي لا إثم فيها وما استحسنه الرافعي من زيادة قهرا لإخراج السرقة وغيرها ومن زيادة لا على وجه اختلاس أو نحوه رد بخروج الثلاثة بالاستيلاء فإنه ينبئ عن القهر والغلبة والتنظير فيه بادعاء أن السرقة نوع من الغصب أفرد بحكم خاص فيه نظر وصنيعهم