الشافعي الصغير
143
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من قيمة يوم التلف حلف للزيادة أنه يستحقها وأما مساويها وما دونه فيأخذه من غير يمين لاتفاقهما عليه نظير ما مر وذكر في الروضة أنه لو قال المالك غصبتني وذو اليد أودعتني حلف المالك على نفي الإيداع لأنه يدعي عليه الإذن والأصل عدمه وأخذ القيمة إن تلف والأجرة إن مضت مدة لمثلها أجرة ومحله حيث لا استعمال من ذي اليد وإلا فالمصدق المالك من غير يمين ولا يخالف ما تقرر ما مر في الإقرار من أنه لو أقر بألف ثم فسرها الوديعة قبل أي سواء أقال أخذتها منه أم دفعها إلي ولم ينظر لدعوى المقر له الغصب لأن الفرق بينهما كون الألف لم تثبت ثم إلا بإقراره فيصدق في صفة ثبوتها ويؤيده قولهم من كان القول قوله في أصل الإذن كان القول قوله في صفته ولأنه لا أصل هنا يخالف دعواه الوديعة بخلافه فيما نحن فيه فإنه لما علم أن يده على العين اقتضى ذلك ضمانه إذ هو الأصل في الاستيلاء على مال الغير فدعواه الإذن يخالف أصل الضمان الناشئ عن الاستيلاء والأصل عدم الإذن فيصدق المالك وبما تقرر ظهر ضعف قول البغوي لو دفع لغيره ألفا فهلك فادعى الدافع القرض والمدفوع له الوديعة صدق المدفوع له وقد أفتى الوالد رحمه الله تعالى بتصديق المالك ويؤيده قول الأنوار عن منهاج القضاة لو قال بعد تلفه دفعته قرضا وقال الآخر بل وكالة صدق الدافع .